( قالت لهُ )
ستنزل الليلة،
كما تهوى، من فرشاة الواني،
من رعشة جسدي ونشوة روحي وشهوة أصابعي.
من موجي اطلع نورًا كالزبد على الماء ..
دمي يخرمش القماش،
يخربش كقطة تطلع من علب التلوين.
أرسمكَ نبضًا يسري، يجري،
يحدث موسيقى في جسدي..
تخرج من اللوحة جسدًا من لحمٍ ودمٍ
تسبح في اللون المائي، تسبح في دمائي.
هو جسدي المرسوم أمامكَ..
لماذا لا تضمني، وتغلق الكتاب،
فمي كتاب شعر ، وأنتَ تحب الكتابة،
أكتبْ شيئًا ملموسًا، أحس فيكَ،
أكتب شيئاً محسوسًا يثير حواس  امرأة
تشرب من عينيكَ حنانًا،
تذوب في راحتيكَ كذوبان اللون على القماش.
أضف لونًا لقاموس الواني، بعثرني،
بعثر  حياتي أشعر  بالضيق.
تضيق الجدران الأربعة على جسدي،
تشد الخناق.. تخنقني أمد يدي،
أخذكَ من يدكَ كطفل إلى مرسمي..
كنتُ في كامل زينتي،
وملابسي ترتدي جسدي،
وأمامكَ عارية أنا  كالبحر ..
وقفت بجانبي، سقط اللون من يدي،
احضني، عطشى، عطشى أنا..
وماء الألوان لا يروى عطشي.
هزني، ستنطق خارج اللوحة..
ستفتح فمكَ وتكتب كتاب الليلة العاشقة.
أحملكَ معي،
تدخل غرفة نومي، أخلع ملابسي..
أنتَ تهواني كما جاء في العشق.
المرأة سمكة..
لو خرجت من بحر العشق تموت.
أخلع ملابسي، تقف بجانبي،
لماذا لا تقفز إلى سريري.
أعشقكَ،
مد يدكَ أنا الليلة جسد  يحرقه الشوق،
واستيقظ: أنتَ ما تزال داخل اللوحة.

Related Posts via Categories