لقاءات حصريه لصداناحصريحوار مع مدرسات / مبدعات 2 رحيمة بلقاس / أعد اللقاء كريم القيشوري

يسعدنا أن نقدم لقراء مجلة” صدانا الثقافية” ومرتادي موقعها ردود أفعال ثلة من الفاعلات الجمعويات من المبدعات/المدرسات؛عبر حوار انعطفنا بهن من خلاله من مجال منجزاتهن الإبداعية ومشاركاتهن الجمعوية إلى ممارستهن المهنية؛علنا نستقي منها حدود الممكن والمستحيل؛ومدى التأثر والتأثير؛وكذا الإكراهات والصعوبات التي تعترض سبيلهن في أداء رسالتهن النبيلة على أكمل وجه؛موازاة مع ما أقرته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني من إخفاقات عرفتها المنظومة التربوية بإيعاز من المجلس الأعلى للتعليم خلال السنوات الأخيرة؛والتي أكدها التقرير الأخير للمنظمة الأممية “اليونسكو”حيث وضع المغرب ضمن 21 دولة التي تعرف أسوأ تعليم بالعالم.
لجس نبض ما يجري ويدور في الأوساط التربوية بأسلاكها الثلاث( ابتدائي -إعدادي -ثانوي)ولاستقراء آراء بعض الفعاليات التربوية. كانت لنا وقفة مع ثلة من الفاعلات في الحقل التربوي من المبدعات/ الجمعويات من مختلف جهات المغرب؛ اللواتي بصمن المشهد الثقافي الوطني ببصمات مميزة ؛ولهن صيت إبداعي على المستوى العربي؛بحكم مشاركاتهن في الملتقيات والمهرجانات الثقافية .. ولإصداراتهن الإبداعية من دواوين شعرية ومجموعات قصصية.. . انعطفنا بهن في النقاش من الثقافي إلى التربوي لتحديد الخلل الذي يعوق الرفع من شأن منظومتنا التربوية. فكان جواب كل واحدة منهن بصفة شخصية ما يلي.
—————————-

(1) بداية كيف تقدم “ذة” رحيمة بلقاس نفسها للقراء.. ؟
أستاذة اللغة العربية بيضاوية النشأة إلى الباكالوريا
اجازة في الأدب العربي
فاعلة جمعوية
متزوجة وأم لثلاثة أولاد
لي اصدارات:
عناق سحر الحياة/شعر عن دار الوطن
أحلام باكية/ شعر عن دار الوطن
قصص بلا حدود/ ق ق ج مشترك مع نخبة من أدباء عرب ــ طبع بمصر
للزوابع أصابع تنحتني/ شعر عن طوب بريس
حين يتكلم الغبار/ ق ق ج عن طوب بريس
(2) ما هي المحطات الفاصلة في تشكيل شخصية الشاعرة رحيمة ؟
اليوم الأول في المدرسة، وكانت لي فيه قصة. مظاهرات تلاميذية في أوجها خلال السبعينات، ثم نيل الباكلوريا والالتحاق بكلية اللآداب بالرباط. ربيع الحركة الطلابية في بداية الثمانينات وإجهاضها بعسركة الجامعة بالشرطة السرية والنظامية، التي سميت آنذاك بالأواكس، اللقاء بفارس الأحلام. وأخيرا وليس آخرا الانفتاح على درب الشعر والكتابة على إثر ما وفرته التكنولوجيا الجديدة للاتصالات والتواصل.
(3)انطلاقا من ممارستك التربوية كأستاذة التعليم العمومي؛ هل ترين البرامج والمقررات تتوافق وميولات المتمدرسين ؟
بالنسبة لي التلاميذ الذين لا يقرؤون الشعر ولا يحفظونه ولا يتذوقونه ولا ينتجونه فالحكم عليهم من النظر الشعرية سيكون بالضرورة سلبيا… على كل حال ما عاينته شخصيا وأعاينه بصفتي المهنية كمدرسة ويلاحظه كل أو أغلب العاملين في التدريس، أن لا البرامج ولا المناهج ولا المقررات تستجيب لمطمح جودة التعليم وميولات مختلف الفئات والخصوصيات المحلية والجهوية والثقافية، ولا أدل على ذلك نتائج الدراسات والروائز التي تكشف على بؤس التعليم في بلادنا.
(4)ما نسبة ما يمثله الوعي الثقافي والإبداعي فيما تتضمن البرامج والمقررات ؟
حصص التفتح التكنولوجي والرسم والقراءات ذات الطابع الأدبي لا تمثل مجتمعة سوى عشرة في المائة من مجموع ما يعطى للمتعلم، مضافا إلى هذا انعدام التخصص والكفاءة بالنسبة لمدرسي هذه المواد، ومع ذلك نجد أن مجتمعنا أنتج وينتج في مراحل متلاحقة أعدادا كبيرة من المبدعين في مجالات فنية مثل المسرح والأغنية والرسم والشعر فصيحا وزجلا، طاقات وكفاءات إبداعية مشهود لها، والسبب في ذلك يعود في نظري إلى الخلفية التاريخية والحضارية الغنية والعريقة لشعبنا.
(5) باعتبارك شاعرة/قاصة ومهتمة بالشأن الثقافي؛ هل ذلك له انعكاس إيجابي على متمدرسيك من الإناث والذكور ؟ كيف ؟
إذا اعتمادنا على بعض شهادات آباء التلاميذ كمؤشر، وعلى الانطباعات البعدية لحالات من تلامذتي وهم في مستويات أعلى يمكن الاطمئنان إلى أن الانعكاس كان ايجابيا.
علما أنه يصعب على الشخص أن يحكم بشكل موضوعي على نفسه، غير أنه حدث أن صادفت حالات كثيرة من تلامذتي يتتبعونني ويقرؤون لي، ويخطون الخطوات الأولى في المحاكاة والاقتداء، ولا أخفي أن هذا يترك أثرا حسنا في نفسي.
(6)هل هناك تفاعل من باقي الفاعلين التربويين بمؤسستك على نشر الثقافة والإبداع؟
نعم هناك تفاعل لكنه لا يرقى إلى المستوى المفترض، علما أن هذا التفاعل لا يكتسب الاستمرارية والفعالية إلا بالامتداد خارج المؤسسة، عبر الإطارات الجمعوية ذات الاهتمامات المتفاعلة بالمجتمع المدني.
(7) من المعلوم أن المدرسة المغربية تحفل بالمجالس(المجلس التربوي-التعليمي-التدبيري..) هل لهذه المجالس انعكاس إيجابي على الحياة المدرسية؟
المجالس بالمدرسة العمومية لها دور فعال في انجاح المنظومة التربوية التعليمية)المجلس التربوي والمجلس التعليمي ومجالس الأقسام ومجلس التدبير) فهي تتكامل فيما بينها.
ومن شروط تفعيل أنشطة المجلس التربوي)اعداد مشاريع السنة للعمل التربوي من أنشطة الدعم والأنشطة الموازية وغيرهاــ ابداء الرأي في شأن توزيع الحجرات واستعمال الزمن وبرمجة الاختبارات والامتحانات…ــ تنظيم الأنشطة والمباريات والمسابقات الثقافية والرياضية والفنية) مصادقة مجلس التدبير عليها.
فهذا الأخير لا يملك القدرة على التنفيذ دون دعم وموافقة الادارات. وذلك لعدم وضوح اختصاصاته، ولأنه لا يملك سلطة القرار.
ويرتبط تفعيله بوضع قانون يحدد اختصاصات الادارة التربوية، وباستقلالية المؤسسة.
لهذا يبقى دور المجالس في الحياة المدرسية محدودا ويعتمد على الاجتهادات وتظافر مجهودات الإدارة وهيئة التدريس.
(8) يشهد لك بمشاركاتك وإسهاماتك في العديد من الأنشطة الثقافية بمختلف جهات المغرب؛هل لمثيلاتها على المستوى التربوي؟
بحكم عملي كمدرسة وتربوية كانت لي فرص من الإفادة والاستفادة في أنشطة تربوية على صعيد المؤسسة وعلى صعيد النيابة فأنا عضوة بالجمعية الخضراء للتربية البيئية والأنشطة الثقافية.
(9) ما نسبة مشاركة الأسر في الأنشطة المدرسية؛ وهل من تأثير للمدرسة على المحيط؟
بفعل مرونة الإدارة المسيرة والأجواء الإيجابية السائدة بين هيئة التدريس، حصل تفتح وانفتاح في مستوى مقبول مع أسر المتمدرسين، ويتمثل بشكل مباشر في مشاركتهم بإحياء بعض المناسبات التربوية داخل المؤسسة كالاحتفاء بيوم المدرس، والاحتفال بنهاية السنة مع تكريم وتشجيع المتفوقين. علاوة على بعض المساهمات في صيانة المؤسسة ودعم الفئات المحتاجة من خلال جمعية الآباء.
من هنا فإن العين المتبصرة تحس وكأن المحيط حاضن للمؤسسة. هاته الأخيرة قد ينطبق عليها قول” من لا يخيب ظن حاضنه”
(10)”رحيمة بلقاس” الأم والفاعلة التربوية والشاعرة/القاصة والفاعلة الجمعوية.. هل تبحث عن تحقيق رغبة أم تمارس هواية ؟
كلاهما أحب إلي من نفسي، أراني كمن يسافر في اتجاه آفاق مفتوحة، دون أن يعرف مسبقا محطة الوصول، ولا المراحل التي يقطعها خلال الرحلة.
كلمة أخيرة .
تحية للقارئ الكريم ولكل من يتابع مساري الأدبي ويشجعني، وتحية خاصة للأستاذ كريم القيشوري الذي كان لي الشرف بحواره الراقي هذا، لكم كل التقدير وباقات ورد ندية.

 

4n1

 

 

 

 

 

 

 

 

Related Posts via Categories