الحسيني:التحالف الاسلامي دفاع عن العروبة والاسلام

عمل أعداء العروبة والاسلام والمتربصون شرا بهما، جهد إمکانهم لإستغلال نشاط و تحرکات الزمر والمجموعات المتطرفة و الارهابية والزعم بأنها تنتمي وترتبط بالعروبة والاسلام، وقد تم ذلك في ضوء النشاطات المعادية وتصاعد حالة الاسلاموفوبيا التي تغذيها وتوجهها بالاساس جهات معادية للعروبة والاسلام، لکن وفي خطوة شجاعة وجريئة تتسم بروح الحرص والمسٶولية أمام الله تعالى و التاريخ والانسانية، بادرت المملکة العربية السعودية إلى العمل لتشکيل”التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب”، والذي کان بمثابة صفعة سياسية نوعية لکل الذين کانوا يحاولون تشويه صورة العروبة والاسلام وإلصاق التهم الباطلة بهما لأهداف وغايات مشبوهة.

التحالف الاسلامي لمحاربة الإرهاب و الذي کما أعلن ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الامير محمد بن سلمان، بأنه لايقتصر على محاربة داعش فقط وانما على محاربة کل التيارات الارهابية الاخرى، وهو بذلك يوضح و يبين أن الارهاب حالة تهدد العروبة والاسلام و تشکل تهديدا وخطرا محدقا بهما قبل أي طرف آخر، خصوصا وأن الجماعات و الميليشيات والاحزاب المتطرفة تتخذ من الاسلام غطاءا لها من أجل تنفيذ المهام الموکلة بها من قبل سادتها واولي نعمتها، والتحالف الاسلامي من خلال ذلك يسحب البساط من تحت أقدام هٶلاء الادعياء و يثبت للعالم کله بأن العروبة والاسلام براء منهما براءة الذئب من دم يوسف.

 

إنتشار وشيوع التطرف والارهاب و المساعي المشبوهة التي بذلتها الجهات و الاطراف المعادية للعروبة والاسلام من أجل توظيفها باتجاه وسياق ينال من الامتين العربية والاسلامية بصورة عامة ومن المملکة العربية السعودية بشکل خاص، ذلك أن المملکة العربية السعودية هي القلب النابض للعروبة والاسلام و هي تشکل الحصن الحصين للدفاع والذود عنهما ضد الاعداء والمتربصين شرا، وأن تشکيل التحالف الاسلامي من 34 دولة إسلامية من أجل محاربة الارهاب، قد أثبت للعالم حکمة ودراية القيادة السعودية في إدارة الصراع ضد الاعداء و أهدافهم المشبوهة والرخيصة ضد العروبة و الاسلام.

الحقيقة التي يجب أن نشير إليها ونٶکد عليها هنا ونتوقف عندها مليا، هي أن المملکة العربية السعودية لم تهدف من وراء التحالف الاسلامي للدفاع عن الاسلام ببعده السني فقط”کما يسعى البعض تصوير ذلك”، وانما هي أيضا تسعى للدفاع عن الاسلام ببعده الشيعي أيضا و الفصل بين الميليشيات والاحزاب و الجماعات الشيعية المتطرفة الارهابية التي تسعى کنظائرها السنية المتطرفة الارهابية لاستغلال عباءة الدين وستار الطائفة من أجل نشر التطرف والارهاب، لذلك فإننا نرى أن التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب يمثل أمل وطموح کل أبناء الامتين العربية والاسلامية بمختلف مکوناتها وطوائفها وهي تمثل إرادتها و تجسد أهدافها وطموحاتها لاستتباب السلام والامن والاستقرار وضرب أعداء العروبة والاسلام والمتاجرين بالدين بيد من حديد.

*العلامة السيد محمد علي الحسيني

الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان

unnamed

Related Posts via Categories