الحسيني:تفجير مساجد السنة في العراق نهج غريب ومرفوض

إلقاء نظرة على تاريخ أمتينا العربية و الاسلامية والتمعن في القيم والعادات و التقاليد والتراث النبيل لهما،

يوضح البعد الانساني والاخلاقي الخالص لهما، خصوصا من حيث التعايش السلمي و التکافل الاجتماعي والتعاون والتعاضد، وأن هناك الکثير من الصفحات المشرقة التي تشير إلى أحداث وأمور وتفاصيل من هذا القبيل.

ماقد نقلته وسائل الاعلام عن تعرض سبعة مساجد سنية على الاقل وعشرات المتاجر التي تعود أيضا لأبناء الطائفة السنية في العراق لإعتداءات بإلقاء قنابل حارقة عليها، أمر يدعو للأسف البالغ لأنه نهج غريب ومرفوض و شاذ على واقعنا و يأتي في وقت تحتاج فيه العديد من الدول التي طالتها نار الحقد الطائفي إلى التهدئة وإعادة الامل والثقة السابقة و مد جسور و أواصر المحبة بين مکونات شعوب تلك الدول وخصوصا العراق و سوريا.
إثارة الفتنة الطائفية التي تبعث على إيجاد وخلق أجواء الحقد والکراهية و الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب الواحد و التأثير سلبا على السلام والامن و الاستقرار، أمر قد حذرنا منه و من آثاره و نتائجه وتداعياته وطالبنا على الدوام بإتخاذ الحيطة والحذر من جانب السنة و الشيعة على حد سواء والتأکيد على أن المستفيد الوحيد وراء مثل هذه الحوادث الاجرامية هم أعداء أمتنا ومختلف بلداننا العربية، وأن المستفيد الوحيد من هکذا حوادث مشبوهة هو نظام ولاية الفقيه في إيران، ولذلك فإن المطلوب في هذه الفترة بصورة خاصة هو الحذر والتعقل من قبل أبناء الطائفتين و عدم السماح بأن تسيطر عليهما حالات إنفعالية و ثورات غضب عمياء.
التعرض للمساجد ولدور العبادة عامة، أمر محرم ومرفوض شرعا بصورة قطعية وأن الجدير بالانتباه والملاحظة هنا، هو أن هذه الظاهرة الشاذة والسلبية قد بدأت بالظهور بعد أن بدأت إيران بتدخلاتها في دول المنطقة ولاسيما عقب الاحتلال الامريکي للعراق وسعيها لإستغلال أجواء الفتنة الطائفية وإقتتال أبناء الشعب العراقي من أجل التصيد في المياه العکرة و فرض هيمنتها، ونود هنا أن نذکر اخواننا السنة والشيعة على حد سواء بالطرق و الاساليب المشبوهة لإيران بهذا الصدد، ولاسيما ماقد صرح به الجنرال جورج کيسي، قائد القوات الامريکية في العراق سابقا بإتهامه إيران بتورطها في حادثة مرقدي الامامين العسکريين في سامراء عام 2006، والذي قاد إلى فتنة ومواجهة طائفية دموية غير مسبوقة، کما أننا نجد من المناسب أن نذکر أيضا ماقد أدلى به أحد قادة الحرس الثوري الإيراني والمدعو أکبر کنجي عن تورط الاستخبارات الإيرانية في حادثة تفجير مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد في يونيو/حزيران  1994، والتي أتهم فيها حينها منظمة مجاهدي خلق کذبا و بهتانا.
إننا في الوقت الذي ندعو فيه من موقعنا الإسلامي وبحکم مسٶوليتنا الشرعية کافة أبناء الشعب العراقي خاصة ومعظم أبناء الأمة العربية عامة لإدانة وشجب هذه الجريمة النکراء المعادية للإسلام و لقيمه وتعاليمه الحنيفة والمخالفة لمنهج التعايش الذي تعودت عليه مختلف مکونات وشرائح الأمة العربية، فإننا ندعو أيضا المراجع الکرام لکي يکون لهم موقف قاطع وحازم بهذا الصدد کي يمنعوا المتصيدين في المياه العکرة إستغلال إراقة دماء أبناء الشعب العراقي من أجل تحقيق أهداف وغايات خبيثة ومشبوهة.
*العلامة السيد محمد علي الحسيني 
الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان.

unnamed

 

 

 

 

 

 

 

 

 

CYlTLTJU0AEYZuD

Related Posts via Categories