عندما كنت صبية
كثيرا ما أنقذني الله
من صيحات الرّعب
وقطعان الذّئاب

كنت ألعب حينها
بين الغابات البيض
تحت عناية نسائم السماء
ورعاية القمر المزخرف بالضّياء

 

كانت الذئاب بجواري
تلعب في مستنقع الحياة
تنهش ما طاب لها من موائد اللّئام

وكنت أنا ألهو مع قمري المفضّل
وأصغي إلى صوت الإله المحبّ بداخلي

 

أنت ..يا إلهي السّاكن بداخلي
يا من ترعرعت كجنين
بين ذراعيك الموشومتان بالغيب
ويا من علمتني فهم السكون في السماء
أتمنى أن تعرف كم أحبّت نفسي روحك

 

وحتى حينما نزلت إلى الأرض
ولم أفهم أبدا كلمات البشر
سارعت يا إلهي لنجدتي

ووهبتني من حدائق نورك الأشجار
فكانت خير معلمي

 

أشجارك يا إلهي
علمتني معجزة الرقص
على إيقاع الريح
والسير فرحا على أطراف الخيال
والشّدو بعيدا عن الكارثة المطلقة
مع شذى الزّهر
بعيدا عن أعين الآلام

 

سلمى بالحاج مبروك

 

Related Posts via Categories