هــذي العـيـون بها ســر يـكلـمـني           كالعطر في دورق الأحلام ينفحـني
بيـن الجـفـون أحـاديـث مــبعـثــرة           في بعضهـن حـديث كاد يـسرقــني
بين الجفون أحاديث الهوى رسمت          ميـع التغـنج يـسبـيـني ويـتـركــني
في جفنك النعسان رمز لا أطاولــه          فهما ولا ربـة الأجـفـان تسعـفـنــي
سـاقيتـني الحـب إيماء على خجـل          ساقيتني منه حـبـا كـان مـن زمــن
من طرفك البدر شعشاع وأنت لـه           رمـز يـعـاتـبـني دومـا ويـرقـبــنـي
من طرفك السهم منداح بكل مـدى          وإن قـصـدت بعـادا سـوف يدركـني
جـدفـت في أبحـر أعـمـاقـهــا درر          لا موج فيها وإن أطفـو سـتغـرقـني
أنت السفين إذا سارت بأشـرعــة          مـن الغـرام ستـنـآى ثــم تهـجـرنـي
أنـت النـميـر بصحـرائي وقافـلتي          لـكـن أخـاف سـرابـا لا يطمئــنـــي
عند الوفاق أحاديث الهوى جذبت         سـرب الـقـطـا بـين مـشدوه ومفتتن
إذا نـطـقـت بــألــفــاظ مــنمــقــة         وحـار طــرفـك فـي لغـز وحـيـرنـــي
وإن شدوت بأشعار الرضا رقصت       نفسي وروحي مع الأغصان والفنـن
إذا غضبت فما أحلام من غـضب         مـثـل الفـقـاعـة لـم تزدد ولــم تــزن
في حاجبيك سؤال يغتلي صخبـا         طــورا وطـورا يـداريـني ويدهـشـني
من حاجب أرتجي قربا بلا أمـــل        وحاجـب أرتجـي عـذرا فـيـمـهــلــني
أخت اللآلئ أنت اليوم في كبدي        وفي الضلوع وتحت الجلد من بـــدني
عودي إذن ببساط الريح قبل غد        خـذي فـؤادي بـلا عـتــبـى ولا مـنــن
************
قالت بربك فاسمـع مـا أكـابـده          مـمـا عـنيـت وأبـقـاني عــلى وهـــن
عيناي في عينيك اليوم ملحمة          مـما تـبـوح ومـمـا ســوف تكـتمـني
عـيـناي فـيهـمـا قــول أحـاذره          أن يستـبـين لعـقـل الحــاذق الفـطـن
في ناظـري أحـاديـث وأحجية           فـي ناظــريـك سـؤال جـد يـؤلـمــني
قل يا حبيبي بما أخفيت من وله        إن السكـوت عــن الأحـبـاب يقلقـني
أروي سطور هواك اليوم معجبة       أوقفت حبي على الإخـلاص من زمن
كم أحرق الدمع من خد ومن مقل      كم أجج الهـجـر جمــرا كاد يحرقنــي
إذا رأيـت جـفـونا جـد ناعسة          محـرومة من هـدوء الـليل والــوسن
فاعلم بأن شرود الفكر أتعبها          واعـلم بـأن طـويل الهجـر أرهـقــني
خفف بعادك ما أفساه من قدر          إن الـبعـــاد عــذاب كـاد يـقـــتــلـني
بين الضلوع أراك اليوم متكئا          فوق الطنافس ما أحلاه من سكـــن
خذني إليك جناح الطير يحملني        أحيا بقربك من حسنى إلى حســـن

شعر حسن حوارنة

Related Posts via Categories