عاش كباقي الناس ، يحاذي الجدار عله يسلم منهم.لكن القدر يشاء ما لا تشتهيه الأنفس ، بين ليلة وضحاها وجد نفسه يتنقل بين المستشفيات طلبا للعلاج ….حتى الطب الأخصائي أصبح تجارة تتاجر بألم الآخرين وتبحث لنفسها عن الربح السريع ……أنا الذي أفنا حياته بين الكتب….يدرس وينقب ويكتب ويجرب ….ويسعد الناس بما يكتب ….يجد نفسه حبيس العولمة وسجين الطمع والربح السريع.
كثر الكلام وتنوعت الآراء لا شفاء إلا بالطب البديل هو الحل وهو السبيل ،ويا ليته كان كذلك …. فقيه ممشوق القامة ذو صوت نسائي …يمشي بطريقة عجيبة تثير الفضول …. له رجل واحدة …وعين أصابها الحور فهي بيضاء كالقمر….مشيته تلك على ساق واحدة وبدون عكاز…..تثير الشفقة والغرابة ………وضع على رأسه ثوبا ابيض وحمل في يده سبحة كبيرة الحجم:
قال بصوت نسائي ذكوري نوعا ما …..انزعوا أحذيتكم فانتم في مكان الطهر والصلاة ….ومن دون أن ندري …امتثلنا للطلب …قال إن أصبت فيما أقول ، أجيبوا بنعم ….. لم أكن المبتغى الأول بل زرتم الطبيب لتحضروا إلي …… فكان الجواب نعم ….حدد الحال) حال المريض)بشكل غريب دون أن تكون لنا به سابق معرفة ……وأردف قائلا : أنا لا اعلم الغيب ولا أمارس الدجل بل هو عطاء من عند الله ….. عليكم بديك احمر اللون رخيص الثمن نقدمه قربانا للأسياد حتى يزول العكس ويحل الشفاء بإذن الله……وكمن خُتِمَ على قلبه ….وفي رمشت عين كان الديك والسكر والحليب والزهر على المائدة….عمد الفقيه إلى غسل الديك بالزهر وبعدها مرره على الجسد المشتكي وهو يتلو المعودتين وشيء من القران ….. ذُبِحَ الديك القربان على عتبة الباب وَرُقِيَ الجسد بقطرات من الدم وقليل من البخور….. لنصعد إلى السطح ونلقي بالقربان بعيدا عن الناس لتأكله الحيوانات الضالة ويرفع النحس وتحل البركة وينعم الجسد بالشفاء….
فهل يكون الحل هو الانغماس في براثن الشعوذة ما لم يستطع المرء الولوج إلى الطب، والحصول على ضالته هناك(العلاج)؟ هل لا يكف الأطباء عن عجرفتهم وجبروتهم ويحللوا ما يتقاضونه من اجر مقابل العمل(ولا يرتشون)؟ أسئلة وأخرى رمتني وأمثالي إلى تقديم…(القربان)…………

Related Posts via Categories