شاعرة عربية بصمت اسمها على كف التاريخ بكل قوة و أريحية وتم وصول اسمها كشاعرة لأقصى بقاع العالم من خلال ترجمات متعددة لقصائدتها التي تغنت بالحب والسلام بين الانسان فتهافت مطربوا الفن الجميل على غناء هذه القصائد التي تركت أثرا إيجابيا كبيرا في المشهدين الشعري والفني .

ضيفة مجلة صدانا الثقافية في هذا اللقاء هي الشاعرة العلم الدكتورة الشيخة سعاد الصباح التي سنجوب معها شوارع الأحاسيس والفكر من خلال هذه السباعية في الأسئلة التي أعدتها فاطمة بوهراكة مدير عام مؤسسة صدانا الثقافية .

1- الدكتورة سعاد الصباح مسار شعري وإبداعي طويل سنبدأ من حيث النهاية:

 ما نصيحتك لمبدعي الأمة من الشباب؟

  • الشاعر لا يقدم نصائح.. وإنما تجربة قد تستحق الاتباع أو التقليد، والقبول أو الرفض، والمبدع أحوج إلى القدوة منه إلى النصيحة..

لذلك سأخرج من دائرة الشعر إلى دائرة الأمومة، ولأخاطبهم بقلب الأم لا بقلم الشاعرة: أوصيكم بأوطانكم وبأمهاتكم، وأوصيكم بإبداعكم.. الإبداع نعمة كبرى.. تستحق أن نخلص لها.. ونعطيها من العمر أجمله، وأن تكونوا مخلصين لقيمكم النبيلة.

2– تعتبرين أول شاعرة قامت بطباعة ديوان شعري بالكويت، هل لك أن تخبرينا عن هذه التجربة وطبيعتها، وبخاصة أنها كانت في ستينيات القرن الماضي؟

  • هي أشبه بحلم جميل.. كان لا بد من مغامرة ما لتحقيقه..

قفزة باتجاه الأمل نفذتها فتاة عبرت موسم ربيع العمر بفجيعة ومجموعة من الجروح..

فجيعة أم ترحل، ثم يلحق بها الأب.. لتجد الفتاة نفسها بعد هذا الفقد المؤلم في ملاذ آمن..

قفزة فوق الظلام بين فضاءين من النور؛ نور الوالدين ونور الزوج النبيل.

وبين شتاء الفقد ودفء الحب الكبير ولد الشعر.. وولد الديوان الأول.

كان بسيطاً، تلقائياً، خالياً من صنعة الشعر.. ينتمي إلى المشاعر المتدفقة، ويسعدني أن أكون في طليعة من كسروا الحاجز الإسمنتي المفروض على المبدعة.

 

3- كيف تقيمين دور شاعر الجيل الستيني والسبعيني مقارنة بشاعر العهد الحالي؟

  • لكل زمن بصمته، ولكل وردة عطرها.. لست ممن يقدسون الماضي ويلعنون الحاضر، لكنني مخلصة لذاكرتي..

هناك رائحة الحبر وصرير الأقلام وملمس الورق، وهنا اللوح الإلكتروني وأزرار

الكمبيوتر.

كنا نحفظ قصائدنا تحت وسائدنا.. وهم اليوم يحفظون قصائدهم في

الكمبيوتر..

كنا نرسل للمجلات الأدبية مشاركاتنا وندس فيها الورد المجفف.. حتى إذا لم تعجبهم القصيدة يشفع لنا ورق الورد.

وهم اليوم يرسلونها عبر البريد الإلكتروني..

فإذا لم تعجبه عمل لها “ديليت”!

الإبداع ظلّ موجوداً وسيتواصل.. لكن التفاصيل الجميلة الحية اختفت.

 

4- حسب اعتقادك، لماذا تهاجم كل مبدعة استطاعت خلق بصمة تاريخية لمسارها الإبداعي في عالمنا العربي؟

  • لأن القادمين من كتب الغبار ومن عصر الجواري يتعاملون مع المرأة المبدعة كما يتعاملون مع سوق العقار..

 

5- ماذا عن أنشطة دار سعاد الصباح، وماذا عن أنشطة سعاد الصباح؟

  • أسابق الوقت لإصدار مجموعة من الكتب التاريخية والأدبية التي تطالبني منذ زمن بالخروج إلى الحياة.. وأنا أحب في الكتب الولادة الطبيعية وأرفض الولادات القيصرية.

وفي الدار نستعد لإقامة حفل في تونس لتكريم المفكر د.الحبيب الجنحاني ضمن مبادرة يوم الوفاء التي أطلقناها منذ ربع قرن لتكريم رواد الأدب العربي الأحياء الذين قدّموا للأمة العربية إسهامات أدبية وفكرية بارزة.

كذلك انتهينا من توزيع جوائز مسابقات الشيخ عبدالله مبارك الصباح للإبداع العلمي ومسابقات د.سعاد محمد الصباح للإبداع الأدبي التي فاجأنا فيها الشباب الجزائريون بسيطرتهم على الإبداع الروائي فيها.

ونستعد لموسم جديد من المسابقات بالإضافة إلى مهرجان براعم الأدب العربي والمهرجان التشكيلي الذي نقيمه سنوياً.

6- هل ترين أن الساحة الشعرية العربية بخير أم أننا في مرحلة العبث الشعري بامتياز؟

  • ساحة تشبه هذا الزمن الهلامي تماماً.

7- كلمة ختامية؟

  • شكراً.

Related Posts via Categories