أليسَ دخانُ الجراحِ

خطاباتِ ذاتٍ

أتـتـكَ صهيلا

و أنتَ كما أنتَ

يرعى مراياكَ

فتحُ الضميرِ

نهضتَ فأنهضَ منكَ

النخيلُ النخيلا

تديرُ المياهَ على جانبيكَ

و هل بعد هذا تُضيءُ الطريقَ

و لا يعرفُ الزرعُ

فيكَ السبيلا

بذرتَ العقولَ

سماءً و أرضاً

و أسئلةً مِن دعاء الصباحِ

و أجوبةً مِن صدى البرتقالِ

فهلْ بعد بذرِكَ

يا بن الضياءِ

تتاليتَ مِن ليلةِ القدرٍ

جيلاً فجيلا
أماؤكَ في الماءِ

نصٌّ بنصٍّ

و شرقٌ بغربٍ

و مدٌّ بجزرٍ

و كم فيهِ

يُمسي و يُصبحُ

عبئاً ثقيلا

و هلْ مِنْ عروجِكَ

للبسملاتِ

جميعُكَ أينعَ في العارفينَ

قلوباً عقولا
مشيتَ إلى داخلِ المستحيلِ

قصائدَ سلمى

و صوتَ جريرٍ

و سنبلةً في يدِ السِّندبادِ

و صورةَ ضدٍّ

لضدٍّ تضيءُ

و عند ارتفاعِ الأنا للأنا

كنتَ هذا الهطولا

و هذا الصدى الممطرُ المستمرُّ

يُؤلِّفُ في جانبيكَ

الحقولا
و منكَ إليكَ

و فيكَ يُصلِّي

و يوسفُ في جانبيكَ تتالى

سيهزمُ في ذاتِكَ المستحيلا

هناكَ مطالعُ قيسٍ تلوحُ

و مجنونُ ليلى

عصافيرُ من لغةِ الياسمينِ

و غرناطةٌ قارئاتُ الجَمالِ

قرأناكَ عرضاً

فهمناكَ طولا

و ما كلُّ نصٍّ على راحتيكَ
سينشئُ مِن راحتيكَ

الأفولا

تصحَّرتَ قبل لقاءِ الغرامِ

و عند اللقاءِ

تجيءُ سيولا

مع الحبِّ أبحرتَ

سطراً بسطرٍ

و نصفاً بنصفٍ

وعمقاً بعمقٍ

و يحلو كثيراً إذا في هواكَ

أدارَ الفصولا
و يحلو كثيراً إذا صارَ فيكَ

يُجيدُ الحلولا

إلى قمَّةِ الحبِّ يأتي الربيعُ

و هلْ بعد هذا سيرضى

النزولا

هواكَ دخانٌ ومِن شهريارٍ

أساطيرُ تترى

فأخرجَ من شهرزادٍ

خيولا

هناكَ الدخولُ

يكونُ الخروجَ
و هلْ بعد هذا ستبقى ذليلا

هناكَ الرحيلُ إلى الذكرياتِ

لعلَّ المسيرَ مِن الذكرياتِ

يُجيدُ الرحيلا

تشابكتِ الدارُ بالذكرياتِ

و لنْ يقرعَ الراحلونَ الطبولا

تزيَّنْ بحبِّكَ في العابرينَ

لعلَّ عبورَكَ

يبدو جميلا

عبدالله بن علي الأقزم
22/10/1438هـ

 

Related Posts via Categories