جواد جعواني

ناقشت فعاليات فكرية وأكاديمية وثقافية واقع الثقافة والتراث اللامادي والموروث الشفهي والهوية ودورها في الدفع بعجلة التنمية وتعزيز قيم التسامح والسلام ونبذ كل أشكال التطرف ومحاربة موجات العولمة، وذلك خلال ندوة افتتاح الدورة السابعة للمهرجان الوطني ترزاف سكورة أمداز- إقليم بولمان التي نظمت مساء أمس السبت الموافق 12 غشت الجاري.

ودعا حسن أوعسو رئيس جمعية إش نعكي للثقافة والتنمية المنظمة للمهرجان في كلمته الافتتاحية للإهتمام بالمناطق الجبلية وصيانة موروثها الثقافي والمحافظة على تراثها الشفهي كما أوصى بدعم التظاهرات الفنية والثقافية التي تنظم بالهوامش والقرى والبوادي بغية فك العزلة والنهوض بها اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا.

وبدوره تحدث عبد الهادي بنيس عن جمعية رباط الفتح في مداخلته  عن إشكالية الجفاف ونذرة المياه بالمناطق الجبلية والقروية كما دعا لبلورة سياسات واستراتيجيات مائية للمحافظة على الثروة المائية كما دعا لحماية الغابات المتواجدة بالمناطق الجبلية والنهوض بها بغية تشجيع السياحة الإيكولوجية.

وأضاف عبد الهادي بنيس بأن شباب منطقة سكورة أمداز تعاني من البطالة والتهميش حيث دعا لخلق فرص للشغل وذلك عبر خلق مشاريع مدرة للدخل لتثمين المنتوجات المحلية كما دعا لإشراك المجتمع المدني في صياغة وتنفيذ وتقييم المشاريع التنموية إعمالا للديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011.

من جهته تحدث عبد الحكيم قرمان رئيس الائتلاف المغربي للملكية الفكرية عن التنوع الثقافي والفكري الذي يطبع الحضارة المغربية المتجذرة عبر التاريخ كما أشار إلى الحضارات والقديمة والمتأصلة تاريخيا كالحضارة الصينية والمصرية والمغربية لا يمكن لثقافتها أن تندثر ولا يمكن لهويتها أن تطمس وذلك راجع حسبه لقدرتها على تكييف المنتوج الثقافي الغربي مع ثقافتها المحلية.

وتساءل عبد الحكيم قرمان عن الآليات والسبل الكفيلة بربط الأجيال الصاعدة المتأثرة بالتكنولوجيا الحديثة بثقافتها وهويتها حيث اعتبر أن المهرجانات الثقافية تبقى فرصة للتبادل والتلاقح ونقل الثقافات كما دعا لتربية الناشئة على تذوق الثقافة والتراث للمحافظة على الذاكرة الجماعية.

يشار إلى أن مهرجان ترزاف سكورة في دورته السابعة الذي تنظمه جمعية إش نعكي للثقافة والتنمية، يكرم الفنان لحسن عبوزان أحد الوجوه الفنية التي أعطت الشيء الكثير للفن الأمازيغي، وتنظم هذه الدورة التي تحمل شعار”تراثنا وثقافتنا أمن لهويتنا” بشراكة مع جماعة سكورة امداز إقليم بولمان  والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية و بدعم من وزارة الثقافة ومجلس جهة فاس مكناس، وبتعاون مع تانوية الشريف الإدريسي سكورة والمجلس البلدي لبولمان والمندوبية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة لبولمان ومجموعة من منظمات المجتمع المدني المحلية والوطنية.

Related Posts via Categories