الأصدقاء

ينزلقون من الأكفِّ

بعضٌ الى الموت

وبعض للرحيلِ

فظلّهم الخواءُ

كبقعة مسكتها يد القصّار سهواً

أو خربشات بالقلم الملون

محاهن جنون المطر

والذكرى شبح ْ

موت تغلّف بابتسامة ْ

ومنديلٌ يلوّح للوداع ْ

سكك الحديد تمططت الى الأمداءِ

متعبة َ المتون

والافق منبسط بغير نهاية ٍ

ليت الرِكابَ تعفّنت

والحقائبَ خاصمت أقفالها

فدمع ٌ سلسبيل مؤجلُ

يضوع

وضلوع نفس ٍ .. ومهما تؤسرُ

يأبى عطرها المنزوف الا ان يفوح َ

وترتبك الخطى

والايماءات بغير أصابع ٍ

عمياء لا تعرف طريقا

والاسفلت قاس ٍ قلبه ُ

كقريبه المرمرِ

المقطوف من قمم الجبال ْ

كلُّ الحبال تصرّمت

كل الحبال ْ

والمفرداتُ تعثـّـرت واواتها

والحناجر يابساتُ

والصرر الغوالي

فيهن الوصايا المزهرات ُ

بلا لقاح ٍ

تسكن في الخزائنْ

لا وصال َ

ولا اتصالَ

ولا بريدْ

وأطراف القلوب تنمّلت ْ

والحضن يبرد من جزع ْ

وفستان الضراعة حارَ

مثل دب  أبيض

تاه

في حقل الجليدْ

وجه المساء مغلف بالصمت ِ

لا جرس يقبل بابا ً

ولا بصمات

فوق حديدها المطلي بالقصص الجميلة

مرت الأيام

لا قشيب ولا جديد ْ

مرّت الايامُ

فالنسيان يعتمر القلوب ْ

بعد آن ٍ

كمثل قبعة الشتاء ِ

تهدلت فوق العيون

النسيان

لا ريب يعتمر القلوب

ذو النون عاد

من حوته المنذور

فهل يعود الطيبون

 

*****

 

 

 

 

 

 

نشر في جريدة المشرق

 

 

 

 

 

 

Related Posts via Categories