أُريـــدك حقـــــاً فـــلا تبعـــدي
وهـاتـــي يديـــك تضـــم يـــدي
.
وســيري رويـدكِ فــي غابتـــي
كــلانــا هنـــاك علـــى موعـــدِ
.
وروي بطهــــــركِ أشجـارهـــا
وتيهـــي دلالاً كـــغصنٍ نــــدي
.
هنـــاك بعيــــداً علــــى ربـــوةٍ
يضمـــك قلبي الى ســـاعـــدي
.
هنـــاك بعيداً يكـــون الهـــوى
كجمـــرٍ تـــأجج فـــي المـــوقدِ
.
لأجلك يبســـــم ثغـــرالوجــــود
ويغفــو بعينيـــك ســـرُّ الغــــد
.
فكلــــك سحـــر وكلـي هـــوى
وســـرُّكِ يهفـــو إلــى معبـــدي
.
وقبلـــك كنــتُ اضـــم الحنايـــا
وآوي وحيــــداً الــى مـرقـــدي
.
وبعـــدك اضحت حياتي نسـيماً
كظبـيٍ تــلاعب فـــي المـــوردِ
.
وصارت فراشات عمري تدور
وتختـــالُ تيهـــاً على الــفرقـــدِ
.
فــلا زيف يقوى يمـسُّ الهــوى
ولا وهــم يدنــو الى مقصـــدي
..
ســعيت اليـــك فـــلا تبعـــدي
كفـانـــا كلانـــا غمـامـــاً نـــدي
.
يرطب ما جــف مـــن عمرنـــا
تناثـــر قســـراً ولـــم يعقـــــد
.
وكنـــا إذا مـــا دعانا الهـــوى
هربنـــا نفتـــش عـــن موعــــد
.
فحينـــاً نسيــــــر الـــى غايـــةٍ
هدانــا إليهـا الفـــؤاد الصـــدي
.
وأحيـان اخرى نعـــقُّ الهـــوى
وننـأى بعيـــداً عـــن المقصـــدِ
.
فنــزدادُ شوقـــاً الـــى شوقنـــا
ونهفـــو جديـــداً الـــى موعـــدِ

Related Posts via Categories