سيِّدتي ..
أنا أُرتِّبُ انتظارَ حُضورِكِ المَوعُودِ ..
لِيَكوْنَ في الثَّواني المُجاوِرَةِ ..
لِيُغازِلَ اشتياقي بِأثيثِ الَّلهفَةِ …
فأرى طَيفَكِ أمامي ..
أُحدِّقُ طويلاً ..
أميلُ إلىٰ كَتِفِكِ الأيمَنِ ..
أطبعُ قُبلةً من الشَّوقِ المُعتَّقِ ..
أَطيلُ بِدِفءِ الحَنينِ والوَجدِ ..
أُوشوِشُ بما سَبَقَتْ إليهِ نَظَراتي ..
وأُسَمِّرُ شفتايَ عليهِ زَمَنَينِ …
وفي خَدَرِ كتفِكِ الأيمنِ ..
ألتفِتُ إلىٰ جِيدِكِ ..
أتساءلُ ..؟
كمْ يَستحِقُّ هذا من القُبَلِ ..!
آهٍ …
أسحَبُ نَظَراتي رُويداً رُويداً ..
عسى كَتِفُكِ لمْ يشعر ولمْ يراني ..
لأُعاوِدَ طبْعَ قُبلةِ الذَّنبِ ..
أهمُسُ كلَّ كلماتِ كُتُبِ العِشقِ ..
وأُمارِسُ عليه أشياءً من سِحرِهِ …
فتأتي فَراشةٌ مُلوَّنةٌ من الخَيالِ ..
تَحطُّ عليه …
ماذا تحمِلُ هذه من الرَّسائلِ ؟!
هل هو بريدٌ من أفروديتَ اليونانِ ..
لتُقايضَ بنهديها الآسرينِ ..
وقد باعَتْ قيودَهُما بلا أسفٍ ..!
أمْ بِتُوتِهِما وهو يَكتظُّ بالأُنوثةِ …
سيِّدتي ما لي وللفَراشةِ ..؟
دَعكِ من الفَراشةِ ..
فأنا أمامَ قِطعَةٍ من الحَلْوَى ..
كيفَ تُجانِبُ شفتاي سَيلَ السُّكَّرِ ..
وهو يُشكِّلُ الرُّوْحَ ويَرسُمُ الحُلْمَ ..
كيفَ تُجانِبُ، والكَتِفُ تَرفُّ البَهاءَ ..
كيفَ تُجانِبُ ، وهو هَودَجُ القُبَلِ …
سيِّدتي ..
لقدْ تورَّطَتْ شفتايَ ..
اقترفَتْ أشياءَ المُمكِنِ والمُحالِ ..
واندلعَ تَلهُّبُ فؤادي ..
تَوَقَّلَ الهبوبِ إلىٰ الوجنتينِ ..
ازدحَمَتْ بعضُ الأشواقِ الضَّائعةِ ..
لِتَحشُرَ بينها فِكرةَ العشقِ القديمةِ ..
هيَ رُبَّما تُريدُ مِنها أن تَلِدَ من جَديدٍ ..
وتُعيدَ بعضَ الحَواسِّ المَنهوبةِ …
فيُفرِغُ الكَتِفُ أنفاسَ الأُنوثةِ ..
تَجُنُّ القُبُلاتُ ..
تتجرجَرُ حولَ ذاتِها ..
ولا تلبثُ تَنزلِقُ ..
فتصِلُ إلىٰ ظَهْرِ النَّهدِ ..
تتفاجأُ ..
تأخذُها الدَّهشةُ ..
تتساءلُ ..
هلْ هو جَزيرةُ السَّاحراتِ ..!
ما هذا التُّوتُ علىٰ السَّطحِ ..؟!
ما طعمُهُ ..؟
هلْ بِنَكهةِ الزَّنجبيلِ والعَنبَرِ ..!!
اشتهتْ شفتاي قُبْلةً وربَّما أكثرْ ..
لكنَّها خَشيَتْ غيرةَ الكَتِفِ ..
فغَفَتْ قليلاً ..
وعادَتْ تتسلَّقُ بِعَجلٍ إلىٰ الكَتِفِ ..
وهيَ تَعلَمُ جَيِّداً ..
من زارَهُ مَرَّةً لا يَرحَلُ إلىٰ الأبدِ ….

Related Posts via Categories