خب الصمت هو الديون الأول  للشاعر الجزائري أحمد مكاوي صدر هذا العام عن مديرية الثقافة لولاية الوادي الجزائر
جاء موزعا بين الشكل الخليلي والتفعيلي قصائده تحمل الهم الذاتي وفق صورة شعرية تبتعد عن التقرير والمباشرة باتخاذ الرؤى الحالمة جناحا للتجاوز بعيدا عن السطحية الفجة والتعمية التي لا طائل منها من أجوائه قوله :

تعالي

 

تعـالــي .. نبـــدد وحشــة العمــر ***** ونطــوي فــي تـلاقينــا شجا مــر
 
تعــالي .. ربـى الأحـلام نــزرعها *****     هوى تسري به الأنسـام كالعطــر

 
تعالــي ..  نغيض النجم وشوشـة ***** ونسقــي حبنـا مــن هــالة البــدر

تعالـي ..  دنــان الشـوق أتـرعها ******   نوى قد هيج الأشجان فـي سـري

 

و:

من أمس الأمس أعود

أحمل في أكفاني لفظا ممجوجا و حكايا وبقايا من نبع يتلفع مائي تدنيه مراكب ما سكرت من نغم الريح ولا عرفت طعم الصخر ولا وحل الشطآن أو لمست عري الموج وقد واراه البدر بهالته فاستخفى في ملكوت النجم الهائم خلف شهاب من شهوات الروح يدحرجها الحسن على غنج الغيمة في قطرة ماء من نبع اللفظ وقد ضمته الأرض بذورا للقحط القادم في ركب يمتد سكونا يختال بقلب الريح مراوحة ومراوحه شمس وهوان.

و:

لا تخفي الحزن وراء شجيرات الوقت

فالوقت الهارب أضحى من غير ورق

والغصن الطافح أشجانا أضحى عصفا تذروه رياح الشوق دروبا

تغفو في حضن أرق!!

كم جئت يقينك يحمي الشك بعينيك؟!

وحروفك تصغي لعسى ولعل

ويديك تلامس وهما

كم حن لديك؟!

والحزن يغني أياما

في عمرك هاربة

من لهف الوجد إليك!!


 

Related Posts via Categories