صحراءَ قلبي قد غزا  مُستوطِنـا
فإذا به للـروحِ يغـدو مَوطِنـا
وانسابَ في قلبي سِنانُ  شُعاعِـه
والقلبُ أشرقَ كاللآلئ  بالسَنـا
أنْدى على قلبي وأشواقـي رَوى
مِن حُبِّه فالزهرُ أيْنـعَ  والجَنـى
والدمعُ يَهْمي في المآقـي كلّمـا
رقَّ الفـؤادُ لـه وذابَ  تحنُّنـا
حتى إذا ما الروحُ صحَّ وِدادُهـا
صار الحبيبُ رُنُوَّ عينـي والمُنـى
والقلبُ يومئُ  للحبيب  بنبضِـه
مُدَّثراً بالحبِّ أن  طـابَ  الرَّنـا
بالوصل يغدو قفرُ قلبـي واحـةً
ووإذا هجرتُ ذَوَى فؤادي  وانثنى
فتلوذُ رُوحي بالحبيب  وتحتمـي
والنفسُ أشقتْها الملامـةُ والوَنـى
هو مؤنِسي ونَجِيُّ قلبي والهـد ى
يجلو الهمومَ ورانَ قلبي والضَنـى
من قيظِ ذي الدنيا أفـرُّ  لظلِّـه
وإذا هُرِعْتُ إليـه زَفَّ مُطَمْئِنـا
هو في الصدورِ ربيعُ مَنْ يشدو به
حُبّاً ومَنْ يُعرضْ يُذقْ عيشَ  العَنا
تَفنى المودةُ في الحيـاةِ ألا تـرى
كُلّاً يفارقُ خِلَّـه عنـد المَنـى؟
قرآنُ ربّـي لا يفـارقُ  خِلَّـه
تحت الثرى يحميهِ مِنْ أنْ  يُفتَـنَ
معراج رُوحي في الجِنان إلى العُلا
أرقى به ما القلبُ رتَّلَ  مُحْسِنـا
أنشودتي ونداءُ  ربّـي  للـورى
قلبي أصاخَ لـه بحـبٍّ مُذْعِنـا

22/4/2011


—–
ا.د. محمد إسحاق الريفي
أستاذ الرياضيات في الاحتمالات والإحصاء
الجامعة الإسلامية بغزة

Related Posts via Categories