هل تريدين قتلي…؟
كم قتلت من العشاق قبلي..؟
كم هذا الجمال المحجوب ،
هذا الصفاء الذي لا يطوله الغروب
هذا البياض المهزوم امام نهديه الشحوب ،
وهذا الذي يعجز في وصفه قولي ؟
شرد من عاشق في بيدائك …
وصاروا عطشى وجوعى ،
يستغيثون بشفتيك مثلي..؟
اقتليني قبل الآن..
قبل ان أنهي سؤلي…
فكل عاشق لعينيك ،
لا يخاف لهيب شمسك المنعكس على الرمل ،
أمشي في صحرائك حافيا ،
أعدو فوقها عاريا ،
لم افكر ابدا ان اصل اليك ،
راكبا صهوة الخيل ،
فالملوح تعلم مني ،
ان العاشق لايهمه ان بلعته فراغات الصحراء ،
أو أغرقته أغوار الوحل ،
اعتبريني ساذجا ،غفلا ،
واحدا من القانعين ،
في الحب ليس بغير،
خيط الوصل ،
لا أريد علما في الحب ،
لا لأريد أن أصنع له مربعات ولا مثلثات ،
ولا زوايا ،ولا مكعبات…
فكل هندسة للحب ،
هي اعلان صريح بجفاف الروح ،
وقمة الجهل ،
هل تريدين قتلي …؟
اقتليني قبل الآن ،
فمنذ ان ذبحني حبك ،
تلخبط ذهني ،
وسكن النهار في الليل ،
واذا ما مشيت في الرصيف ،
اتوهم أني قادم اليك ،
دون ان تحملني رجلي ،
تحيط بي كل انواع الطيور ،
حسون ،وبلبل وقبرة ،
وحمام وسرب حجل ،
اقتليني …..
لايهم العاشق ان مات حبا ،
هل دفن تحت شمس حارقة ،
أو تحت طيف ظل ،
لا يهم ان حضر الجنازة ،
زهر الياسمين ،وجيهان وقرنفل ،
ام حضر كل الأهل ،
لا يهم ان كتبوا على الشاهد :
مات هائما ،
أم كان يصلي ،
فأنا كل ما اعرفه يا حبيبتي ،
أني ملكك ،
وأني عبدك ،
فافعلي ما شئت بي ،
هذا لم يعد شأني ،
فان ظلمت فحبي لك قائم ،
وان عدلت ،
فلن اقول هذا من أجلي..
18–6–11

Related Posts via Categories